كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

{الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه} .
وَالْجَوَاب: أَن اتِّبَاع أحسن مَا أنزل إِلَيْنَا هُوَ اتِّبَاع الْأَدِلَّة فبينوا أَن هَذَا مِمَّا أنزل شبهه قَالُوا: قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ حسن عِنْد الله تَعَالَى "، وَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ؛ لِأَنَّهُ خبر وَاحِد. جَوَاب آخر: المُرَاد بِهِ جَمِيع الْمُسلمين أَو آحادهم إِن أُرِيد الْجَمِيع فَهُوَ صَحِيح؛ لِأَنَّهُ لَا يجْتَمع على الْخَطَأ وَإِن أُرِيد الْآحَاد لزم الِاسْتِحْسَان الْعَوام، قَالُوا: الْأمة استحسنت دُخُول الْحمام من غير تَقْدِير أُجْرَة، وَشرب المَال من السقاء، وَالْجَوَاب: من أَيْن عَرَفْتُمْ أَن الْأمة فعلت ذَلِك من غير دَلِيل، وَلَعَلَّ الدَّلِيل جَرَيَان ذَلِك من عصر الرَّسُول وَقرر عَلَيْهِ لأجل الْمَشَقَّة وَهِي سَبَب الرُّخْصَة، وَجَوَاب آخر تَسْلِيم السقاء المَاء إِبَاحَة، وَإِذا أتْلفه متْلف فَعَلَيهِ ثمن الْمثل؛ لِأَن قرينَة حَاله تدل على الْعِوَض، وَكَذَلِكَ الحمامي فَلَيْسَ

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text