كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

الكواكب السبعة. ولما ذكر ما تلقاه من هذه العلوم أعقبه بما طالعه بنفسه بدون الأخذ عن شيخ فقال: طالعت كتاب إحياء الفؤاد بمعرفة خواص الأعداد في علم الأرتماطيقي، في نحو كراسين، وكتاب عين الحياة في علم استنباط المياه، ورسالة الكلام اليسير في علام البواسير، في نحو كراسين، ورسالة التصريح بخلاصة القول الصريح في علم التشريح، في نحو كراسين، وكتاب إتحاف البرية بمعرفة الأمور الضرورية في علم الطب، في نحو خمسة كراريس، ورسالة القول الأقرب في علاج لسع العقرب، في نحو كراس، وكتاب منهج السلوك في نصيحة الملوك، في نحو عشرة كراريس، وكتاب بلوغ الأرب في أسماء سلاطين العجم والعرب-معنونا باسم السلطان مصطفى خان بن السلطان أحمد خان، المولود في رابع عشر شهر صفر سنة تسع وعشرين ومائة وألف يوم الأربعاء أول النهار في الساعة الأولى بعد الشمس، الجالس على سرير الملك في سابع عشر صفر الخير سنة إحدى وسبعين ومائة وألف يوم الأحد قبل الشمس. ويقول رفاعة: فانظر إلى هذا الإمام الذي كان شيخ مشايخ الجامع الأزهر، وكان له في العلوم الطبية والرياضية وعلم الهيئة الحظ الأوفر، مما تلقاه عن أشياخه الأعلام، فضلا عن كون أشياخه كانوا أزهرية، ولم يفتهم الوقوف على حقائق هذه العلوم النافعة في الوطنية، وفضل العلامة الجبرتي المتوفي في أثناء هذا القرن في هذه العلوم، وفي فن التاريخ أمر معلوم، وكذلك العلامة الشيخ عثمان الورداني الفلكي، وكان للمرحوم العلامة الشيخ حسن العطار شيخ الأزهر أيضا مشاركة في كثير من هذه العلوم، حتى في العلوم الجغرافية، فقد وجدت بخطه هوامش جليلة على تقويم البلدان لإسماعيل أبي الفداء سلطان حماة، المشهور أيضا بالملك المؤيد، وللشيخ المذكور هوامش أيضا وجدتها بأكثر التواريخ، وعلى طبقات لأطباء وغيرها، كان يطلع دائما على الكتب المعربة من تواريخ وغيرها، وكان له ولوع شديد بسائر المعارف البشرية،

الصفحة 112