1 - بث الروح في الشرق لينهض بثقافته وعلمه وتربيته، وتنقية عقيدته من الخرافات واستعادة عزه ومكانته.
2 - مناهضة الاحتلال الأجنبي حتى تعود الأقطار الشرقية إلى استقلالها مرتبطة بروابط على أي شكل، لتلقي ما يحيط بها من أخطار.
ولما مات حمل المصلحون بعده لواء هذين الغرضين متفرقين وقد كان يحمل لواءهما معا، فحمل الشيخ محمد عبده لواء الإصلاح الثقافي، فإن الواجب الأول على المصلح في رأيه تثقيف الشعب وتهذيبه، ثم الاستقلال يكون الخاتمة. وقد رفع العلم الآخر وهو العلم السياسي لمناهضة الحكم الأجنبي عبد الله نديم، ثم مصطفى كامل وفريد، ثم سعد زغلول. وكذلك كان في غير مصر من أقطار الشرق من حملوا لواء الإصلاحين وساروا على هداه ولكن في بطء لا يعجبه فقد كان طموحا إلى مقصده، شجاعا مقداما لا يهاب الموت، حديد المزاج، لا يريد الحق إلا من طريق الحق، يريده غاية ويريده وسيلة، ولكن سياسة الدنيا غير ذلك تقوم على المصالحة، وأخذ شيء بترك شيء، ومن أراد الحق كاملا فليطلب ذلك في المثل الأعلى للخلق لا في السياسة أو فلينتظر حتى تخضع السيادة للخلق ولن يكون.
- 4 -
ويقول. في إهمال العلوم الرياضية والفلسفية في الأزهر-الأستاذ مصطفى بيرم من رسالة له عن الأزهر قدمها لمؤتمر علماء اللغات الشرقية المنعقد بمدينة همبورج بالمانيا عام 1902: إن تلك العلوم الرياضية والجغرافية والعقلية والفلسفية مهجورة من الأزهر ينظر إليها بعين السخط، ويفر من سماعها فرار الصحيح من الأجرب، ولكن بفضل اللّه وكرمه لم يطل الأمر على ذلك كثيرا، حتى قيض اللّه لنا علماءنا الأعلام من ثنيه لأسباب تأخرنا العلمي، وأخذوا في السعي لإعادة تدريس تلك العلوم