كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

اللغة والدين بالمدارس التي أنشأها، والإشراف على طبع الكتب وتصحيحها، وتحرير الوقائع المصرية، والمشاركة في وضع مصطلحات العلوم المترجمة. ومن الأزهر استمدت مدرسة القضاء الشرعي ودار العلوم طلابها، وتخرج من المدرسة الأولى طائفة من رجال الشريعة، نهضوا بأعباء القضاء في المحاكم الشرعية، وأعمالها الكتابية، كما تخرج من الثانية كثير من مدرسي المدارس المصرية في العصر الحديث، وإلى الأزهر يرجع الفضل في توسيع نطاق التعليم. فقد أمد مدارس المعلمين الأولية بما تحتاج إليه من التلاميذ، وساعد المدارس الحكومية والأهلية برجاله، وعمل طلابه على إزالة الأمية، ونشر الثقافة العامة في قرى القطر المختلفة لإنبثائهم بها، وإقامتهم فيها، وبه أصبحت مصر مركز الثقافة العربية، والمثابة الأخيرة لعلوم الدين واللغة.

علماء من الأزهر القديم والحديث

- 1 -
ليس في وسعي في هذا الكتاب إحصاء جميع العلماء الذين تخرجوا من الأزهر أو درسوا فيه أو تولوا مناصبه الدينية والعلمية الكبرى، فذلك شيء لا يمكن أن يحيط به باحث.
وقد ذكرت في فصول الكتاب أشهر الأعلام في الأزهر، خلال عصور التاريخ المختلفة، ونذكر الآن أسماء عديدة، بعضهم ممن سبق ذكرهم، ولكن هنا تحقيق دقيق لتاريخ ميلادهم ووفاتهم، ومن الأعلام الأزهريين:
1 - الشيخ محمد بن عمر الخفاجي المصري المتوفى عام 1019 ه‍، وهو والد الشهاب الخفاجي، وكان من جلة العلماء وله آثار علمية كبيرة 1.
__________
1) 411 ج 7 دائرة معارف البستاني، 116 الريحانة للشهاب الخفاجي، 58 ج 2 بنو خفاجة.

الصفحة 132