كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

واحد من أفراد الأزهر فهل ترونها مشاركة عن فهم وإدراك وتبصر وشجاعة حتى إنها عصفت بصاحبها، ورمت به خارج الأزهر، هل ترونها حركات إصلاحية تولى صاحبها قيادتها وقام بتوجيهها، وهل ترون فيها إنتاجا عقليا ينير عقول الناس ويتركهم خيرا مما كانوا؟.
فإذا كان هذا ما قام به أزهري واحد فهل يسوغ أن يقول قائل: إن الأزهر لا يشارك الأمة في عواطفها، ولا يقوم بحركة من حركات الإصلاح فيها، ولا ينتج إنتاجا عقليا ينير العقول ويرضي النفوس. .
هذا والشيخ محمد عرفة من أكثر علمائنا نشاطا وإنتاجا وجهادا وبلاء في سبيل الدين والأزهر.
خدم الثقافة في الأزهر مدة طويلة، ومنذ عام 1930 اختير أستاذا للشريعة الإسلامية بكلية الشريعة، ثم وكيلا للكلية، ثم عضوا في هيئة كبار العلماء التي ألفت لنشر الدعوة في سبيل اللّه ولمقاومة التبشير، ثم اختير أستاذا للفلسفة بكلية اللغة العربية، ثم أستاذا للبلاغة في تخصص الأستاذية بالكلية نفسها، واختير عضوا في مجلس إدارتها، ومنح عضوية جماعة كبار العلماء، ثم اختير مديرا للوعظ عام 1946 وأنعم عليه بكسوة التشريف العلمية من الدرجة الأولى، ثم اختير مديرا لمجلة الأزهر ثم اختير أستاذا ذا كرسي في كليات الأزهر الشريف.
وله كثير من المؤلفات والبحوث الذائعة، كنقض مطاعن في القرآن الكريم، ومؤلف في تفسير آيات الأحكام، والسر في انتشار الاسلام، والنحو والنحاة، الذي منح به عضوية جماعة كبار العلماء، وآخر كتاب له «مشكلة اللغة العربية»، هذا إلى كثير من البحوث والمحاضرات والمقالات.

الصفحة 168