كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

في أسلوبها ومنهجها وطريقة تفكيرها. . والشيخ محمود شلتوت من أسر علماء الأزهر ذكرا، وأذيعهم شهرة، وأكثرهم تقديرا من شتى البيئات العربية والإسلامية، وقد تخرج في الأزهر من نحو ثلاثين عاما، وعين مدرسا فيه، ثم أستاذا في كلية الشريعة الإسلامية، فوكيلا لها، فمفتشا في الأزهر الشريف، فعضوا في جماعة كبار العلماء، وعضوا في لجنة الفتوى بالأزهر، فمراقبا عاما للبحوث والثقافة في الأزهر، وقد مثل الأزهر في كثير من المؤتمرات العربية والإسلامية، وهو من تلامذة الشيخ عبد المجيد سليم الأوفياء، وممن درسوا أفكار الإمام محمد عبده الإصلاحية التجديدية وتأثروا بها.

الشيخ محمد كامل حسن

في عام 1936 اختير الشيخ أستاذا في كلية اللغة العربية من بين زملائه أساتذة المعاهد الدينية، وسمعنا منه الكثير من المحاضرات في شتى العلوم العربية، وتلقى عليه كثير من الذين تخرجوا في الكلية والتحقوا بشتى المعاهد والمدارس، وقد راعنا من الشيخ سعة أفقه، ودماثة خلقه، ووداعة نفسه.
وفي عام 1948 أختير-ثقة به-للتفتيش في الأزهر في العلوم الدينية والعربية، وفي عام 1949 اختير وكيلا لكلية اللغة العربية بعد وفاة وكيلها الخالد الذكر المغفور له الشيخ محمد أبي النجا، وبعد أن ذهب وفد من أساتذة الكلية وعميدها آنذاك إلى شيخ الأزهر المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مأمون الشناوي يطلبون منه اختياره لوكالة الكلية، وقالوا له:
إنه سيكون خير خلف لخير سلف، فاستجاب شيخ الأزهر مسرورا لهذه الرغبة، وتم ذلك بقرار مجلس الأزهر الأعلى الصادر في مارس سنة 1949.

الصفحة 175