كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

التخصص في علمائنا الأولين، ويتخرج منهم أئمة نابغون فيما تخصصوا فيه، ولا يكون هذا على نحو ما جاء في قانون التخصص السابق، لأنه لا يفيد في تخريج أولئك العلماء النابغين.
9 - نقد طريقة الانتساب إلى المعاهد الدينية، وخلاصة نقدها أنها تجري على الطريقة القديمة من الاكتفاء بحفظ القرآن، ومعرفة القراءة والكتابة ولو أقل معرفة، فيجتمع بها في السنة الأولى أصناف من الطلاب يتفاوتون تفاوتا كبيرا في استعدادهم، ولا يمكن أن ينتظم سير التعليم بمثلهم.
10 - نقد طريقة الامتحان، وخلاصة نقدها أنه يجري على طريقة التدريس، فالامتحان الشفوي يقصد منه اختبار الطلاب في فهم عبارات الكتب، والامتحان التحريري يقصد منه معرفة تحصيلهم لها، وحفظهم لمسائلها.
11 - إهمال تعليم اللغات، وإرسال بعثات إلى أوروبا، وإنشاء ناد ومجلة للأزهر والمعاهد الدينية، وإنشاء مجمع علمي ولجنة تأليف، وإنشاء مطبعة لطبع كتب الدراسة طبعا صحيحا. وهذه هي أهم أبواب ذلك الكتاب، وهو يقع في ستين ومائة صفحة، وقد طبع عام 1342 ه‍.
وقد سبق الشيخ الأحمدي الظواهري أن نقد نظام التعلم في الأزهر في كتابه «العلم والعلماء ونظام التعليم»، الذي كان من أهم بحوثه أبواب أربعة:
فالباب الأول في العلماء، أخذ المؤلف فيه على العلماء أنهم لا يعرفون شيئا سوى مناقشات الفنون والكتب التي يدرسونها، فلا يعنون بمطالعة الجرائد والمجلات العلمية، ولا يعرفون شيئا من اصطلاحات الناس وعاداتهم وغير ذلك من أمورهم، ولا يميلون إلا إلى ما وجدوا عليه

الصفحة 181