يا سيدا عصفت به شيم الجلالة وابتناها
فتكت بنفسك عزة كالنار يتلفها لظاها
كرم أحل بربه تلف الأزاهر في نداها
ضحك الغواة لنبله فبكى الفضيلة وافتداها
أنف الهوان بساحة البدر يشرق في ذراها
ومن شعره في الغزل:
إن في الغادين مني طفلة قام بدع الحسن منها وقعد
صورت من جوهر الشمس فما هي إلا ريق النور جمد
أوقد الحسن على وجنتها جمر قلبي، فتلظى واتقد
يعكف الطرف عليها مغضيا قد رأى قبلة حسن فسجد!
لا يراني اللّه إلا ذاكرا ليلة التوديع، والبين يعد
أقبلت والليل يرنو نجمه نظرة الزنجي حقدا أو كمد
لا أذم البين ظلما، وفم من فم دان، وخد فوق خد
تمسح الدمع غزيرا بيد ثم تدنيني إلى الصدر بيد
أرشفتني ريقة قد بردت من ثناياها بحبات البرد
ومن وطنياته قوله في حرب طرابلس «من مقصورة»:
أكيدا لنا يا باعثات العدا؟ دعوا البيض مركوزة والقنا
نصحا لكم. لا تهبجوا الأسود وقد يرسل النصح لا عن هوى
جنيتم وغى، فاجتنوا صابها فإن لكل امرىء ما جنى
أبينا سوى خطتي عزة فإما المعالي، وإما الردى
نجود بأرواحنا لاثنتين غداة الوغي وغداة الندى
زعمتم طرابلس ملكا لكم ألا ما أحب حديث المنى!
ترون السماء، فهل تدنى لأيديكمو؟ هي تلك السما!
أجدتم طعان المواسي الرقاق فأما طعان العوالي فلا