كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

أو أنه قد حاضر فيه يوما من الأيام.
ويذكر المقريزي في خططه أن النساء كن يحضرن حلقات العلم في الجامع الأزهر [2: 226 الخطط للمقريزي].
وممن ألقى محاضراته في الأزهر: المؤيد الشيرازي داعي الدعاة في عهد المستنصر الفاطمي، وأولى محاضراته فيه تقرؤها في كتاب «الأزهر في ألف عام» [1: 32].
ومن أوائل الكتب التي درست في الأزهر: الاقتصار للنعمان القيرواني (363 ه‍)، وكان يدرسه ابنه علي بن النعمان؛ والرسالة الوزيرية التي ألفها ابن كلس.
وكان التدريس فيه يجري وفق المذهب الشيعي، وشدد على ذلك في باديء الأمر، حتى أنه في عام 381 ه‍ في عهد العزيز قبض على رجل وجد عنده كتاب «الموطأ» للإمام مالك، وجلد من أجل إحرازه [2: 157 الخطط للمقريزي]. وفي عام 416 ه‍ أمر الخليفة الفاطمي بتدريس كتاب «دعائم الإسلام».
ومن أساتذته في العصر الفاطمي كذلك: العلامة الحوفي (ت:
430 ه‍) إمام العربية، وصاحب كتاب «إعراب القرآن»؛ وابن بايشاذ النحوي (469 ه‍) صاحب كتاب «المقدمة» و «شرح الجمل»؛ وابن القطاع اللغوي صاحب كتاب «الأفعال»، والمسبّحي الوزير الكاتب (420 ه‍)، والقضاعي (454 ه‍) وهو من أقطاب الحديث والفقه، وابن زولاق المؤرخ (387 ه‍)، وابن يونس المنجم (399 ه‍) وغيرهم.

- 3 -

كانت بيئة العلم في مصر قبل الأزهر تتركز في حلقات جامع عمرو، ففيها يتعلم الطلبة، ويحاضر الأساتذة، ويتخرج العلماء والأدباء، وكان من

الصفحة 208