ويطوي إليه شقة البعد والنوى ... ويقتحم الأوعار في المهمة القفر
وينهض من مصر وشاطىء نيلها ... وأزهرها المعمور بالعلم والذكر
ومن أشهر علمائه في ذلك الحين: العز بن عبد السلام الإمام العالم الثائر، صاحب المواقف المجيدة في التاريخ الإسلامي، وابن هشام النحوي، وابن دقيق العيد، والسبكي، والسيوطي، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وكذلك ازدان الأزهر بآلاف العلماء البارزين في علوم الدين والعربية والأدب، ومن بين من تخرج فيه في ذلك العهد: القلقشندي، والدميري، والمقريزي، وغيرهم.
واستكمل الأزهر سيره في العهد العثماني كذلك، محافظا على تراثه، اللغة وعلومها، وعلى الآداب وفنونه، إلى دراساته الإسلامية العتيدة. ومن كبار شيوخه في هذا العهد: الإمام السنباطي (950 ه) ومواقفه في مقاومة طغيان الحكام خالدة، والإمام المهناوي (950 ه)، والعلامة البرماوي (1106 ه)، والشيخ الخرش المالكي أول شيخ للأزهر، ومن عهده صار منصب مشيخة الأزهر من أكبر المناصب العلمية في العالم الإسلامي، وتوفي عام 1101 ه. وخلفه البرماوي [1106 ه]، فالتشرتي (1120 ه)، فالقليني، فالشيخ محمد شثن (1133 ه)، فالشيخ الفيومي (1062 - 1137 ه)، فالشيخ عبد الله الشبراوي (1171 ه) وله شعر صوفي رفيع، فالشيخ الحفتي (1100 - 1181 ه)، وله شعر صوفي رمزي باللغة العربية واللغة الشعبية الدارجة؛ ثم الإمام السجيني (1182 ه)، فالدمنهوري (1192 ه).
وفي عصر الأتراك العثمانيين قاد الأزهر حركات التحرر الكبرى، ومن بينها: ثورة الإمام الشيخ الدردير التي قادها عام (1200 ه-يناير 1786 م)، وثورة الإمام الشيخ عبد الله الشرقاوي عام 1209 ه- 1795؛ وقد كسب الشعب المصري من الثورة الأولى مبدأ دستوريا جليلا هو وجوب