كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

وبعد هذه الحياة الخصبة الزاخرة بالعلم والإصلاح انطفأت هذه الشعلة التي توهجت عبر أربع وأربعين سنة. وحق لابن السبكي أن يقول في زهو ورضا، في ورقة كتبها إلى نائب الشام: «و أنا اليوم مجتهد الدنيا على الإطلاق، لا يقدر أحد يرد على هذه الكلمة».
توفي تاج الدين شهيدا بالطاعون (بالدهشة) ظاهر دمشق، في ذي الحجة. خطب يوم الجمعة، وطعن ليلة السبت رابعه، ومات ليلة الثلاثاء سابعه سنة 771 ه‍ ودفن بتربة السبكية بسفح قاسيون، عن أربع وأربعين سنة، بعد أن جلا صفحة مشرقة في تاريخ علماء المسلمين.

الصفحة 276