واسمح له بعلاقات علقن به لو اطلعت عليها كنت ترحمه
وقال: سمعته مرة ينشد من شعره:
لو فتشوا قلبي لا لفوا به سطرين قد خطا بلا كاتب
العلم والتوحيد في جانب وحب آل البيت في جانب
ولما قدم السيد مصطفى البكري عمدة أهل الطريقة الخلوتية من الشام سنة 1133 ه اجتمع عليه وحصل بينهما الارتباط القلبي حال المشاهدة، فأخذ عليه العهد في أول لقاء، ثم اشتغل بالذكر والمجاهدة ولما علم السيد صدق حاله، وحسن فعاله، قدمه على خلفائه، وأولاه حسن ولائه، ودعاه بالأخ الصادق.
وفي سنة 1149 ه حن إلى زيارة شيخه البكري، فسافر إلى القدس الشريف، وأقام عنده أربعة أشهر، عاد بعدها إلى القاهرة، وأدار مجالس الأذكار، بالليل والنهار، وأحيا طريق الخلوتية، المؤيدة بالشريعة الغراء، في الديار المصرية ولم، يزل أمره في ازدياد وانتشار حتى شاع ذكره وأقبل عليه الوافدون من كل فج، وصار الكبار والصغار، والرجال والنساء، يذكرون اللّه بطريقته، وأصبح قطب الوقت بحق، ولم يبق ولي من أهل عصره إلا أذعن له.
وكان من تلاميذه: شيخ القراء المحدثين، وصدر الفقهاء المتكلمين العابد الزاهد الشيخ محمد السمنودي المعروف بالمنير، وعلامة وقته الشيخ حسن الشبيني، والشيخ محمد السنهوري والشيخ محمد الزعيري، والشيخ خضر رسلان، والشيخ محمود الكردي. والشيخ عبد اللّه الشرقاوي الذي تولى مشيخة الأزهر، والإمام الأوحد الشيخ محمد بدير، والشيخ محمد الهلباوي الشهير بالدمنهوري، والشيخ محمد السقا، والشيخ محمد الفشني، والشيخ عبد الكريم المسيري الشهير بالزيات، وأبو البركات الشيخ