أحمد محمد الدرير العدوي، والشيخ حسن بن علي المكي المعروف بشمة.
قوم إذا جن الظلام عليهم قاموا هنالك سجدا وقياما
وللشيخ الحفني رضي اللّه عنه، كرامات وبشارات وخوارق وعادات يطول شرحها ذكر بعضها تلميذه الشيخ حسن شمه، الناظم الناثر في كتابه الذي ألفه في نسبه مناقبه وقد ضمنه مقامة في مدحه، أسماها: فيض المغني في مدح الحفني، جمع فيها سائر فنون الشعر، ولتلميذه العلامة الشيخ محمد الهلباوي الدمنهوري كذلك مؤلف في مناقبه ومن قصيدة له في مدحه:
سبحانك اللّه ما الحفني ذا بشر لكنه ملك قد جاء للبشر
محجب عن عيون الواصلين فما بال الخليين من سر ومن ثمر
هذا الفريد الذي نادى الرفاق به فسار كل أسير نحو مقدر
جلت محاسنه عن كل ما وصفوا فليس يحصرها لب من الغرر
وهو الذي ورثته الأنبيا رتبا فضلا من اللّه لا بالجد والسهر
علما وحلما وتوفيقا ومكرمة وحسن حال مع التسليم للقدر
وقد تولى مشيخة الأزهر في سنة 1171 ه ومكث فيها حتى وافاه داعي السماء، بعد أن ملأ الدنيا نورا وبركة، قبل ظهر يوم السبت 27 ربيع الأول سنة 1181 ه، وصلى عليه في الأزهر يوم الأحد، في مشهد عظيم جدا ودفن بقرافة المجاورين القديمة مع أخيه العلامة الشيخ يوسف الحفناوي المتوفى سنة 1178 ه.