كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

ويخاف منه الأتراك أيضا:
وعند ما قدمت الحملة التركية الإنجليزية لحرب الفرنسيين وإخراجهم من مصر، سنة 1801، وعلم الجنرال مينو، نائب نابليون وقائد الجيوش الفرنسية، أنها نزلت أبي قير في الأسكندرية، أمر، للمرة الرابعة، بالقبض على الشيخ السادات حتى لا يثير المصريين عليهم. وسجن في القلعة، وبقي فيها سجينا حتى بارح الفرنسيون مصر.
وقد مات ابن الشيخ السادات وهو في السجن فلم يسمحوا له بالخروج ليراه، بل أذنوا له بالسير في جنازته تحت الحراسة، ثم أعادوه إلى السجن.
ومن مواقف الشيخ السادات الوطنية الكريمة، أنه عند ما ضرت الحرب والحصار بالثائرين في القاهرة، التزم بالإنفاق على المحاربين والمجاهدين في المنطقة التي كان يقيم فيها، عند قناطر السباع.
ومات الشيخ السادات بعد ذلك في مارس سنة 1813 في عهد محمد على بعد أن عرف له الناس وسجل التاريخ هذه الشجاعة وهذا البذل.

الصفحة 290