كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

إلى ما هو إيجاد المجال الحيوي لخريجيها، وهو أمر لا يستطاع حله إلا بعد تمهيد الطريق إليه، ورفع العقبات دونه. والشيخ الراحل لما اتصف به من بعد النظر، وتخير الظروف، كان أجدر الناس بإصابة هذا الغرض البعيد، ولكن اللّه آثر له الدار الآخرة، فكان ما أراد، وترك الأمر لمن يخلفه، وللّه في ذلك حكمة، وهو يتولى الصالحين.
ومما هو جدير بالذكر أن جميع مدرسي الفلسفة في عهدنا الحاضر بجامعتي القاهرة والأسكندرية من تلاميذه، لم تنقطع صلتهم به، وقد أسندت إليه وزارة الأوقاف مرتين، ولما توفي الأستاذ الشيخ محمد مصطفى المراغي، وعز وجود من يملأ مكانه، أسندت المشيخة إليه في 27 من ديسمبر سنة 1945، ومن مؤلفاته العديدة:
1 - ترجمة فرنسية لرسالة التوحيد تأليف الشيخ محمد عبده، وضعها بالاشتراك مع الأستاذ ميشيل، وحلاها هو بمقدمة طويلة.
2 - رسائل صغيرة بالفرنسية عن المرحوم الأثري الكبير بهجت بك، وعن معنى الإسلام ومعنى الدين في الإسلام.
3 - كتاب التمهيد لتاريخ الفلسفة.
4 - فيلسوف العرب والمعلم الثاني.
5 - الدين والوحي في الإسلام.
6 - الإمام الشافعي.
7 - الإمام محمد عبده، وهو مجموعة محاضرات ألقيت في الجامعة الشعبية سنة 1919، وكلها مؤلفات تعتبر غاية في الإفادة.
وله كتب لم تنشر، منها: مؤلف كبير في المنطق، وكتاب في التصوف، وفصول في الأدب تقع في مجلدين كبيرين، وكان رئيسا لمجلس إدارة الجمعية الخيرية، التي كان والده من مؤسسيها، وكان عضوا في مجمع اللغة العربية، والمجمع العالمي المصري.

الصفحة 319