كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

وفي 27 مارس عام 1947 أقيمت حفلة لتأبينه في جامعة القاهرة، ألقى فيها لطفي السيد، وعبد العزيز فهمي، والدكتور حسين هيكل، ومنصور فهمي، وإبراهيم دسوقي أباظة، وطه حسين، وأمين الخولي، والعقاد وغيرهم كلمات وقصائد في الإشادة بمناقبه.
ومن كلمات الشيخ كلمة ألقاها بمناسبة اختياره رئيسا فخريا لجمعيات المحافظة على القرآن الكريم بعد وفاة الشيخ المراغي، قال فيها: القرآن مصقلة القلوب كما ورد في الحديث، وما أحوج قلوبنا إلى ما يصقلها، ويجلو منها الصدأ، والقرآن هدى ونور، فهل إلا القرآن لما يغشى العالم اليوم من ظلام وضلال؟ والقرآن من بعد هذا ثقاف للألسن، يقوم عوجها، ويصلح عجمتها، ويغذي من البلاغة مادتها، فمن عملى على تنشئة أطفالنا على حفظ القرآن وترتيله ومدارسته، فإنما يصلح القلوب، ويقوم الأخلاق، ويخدم العربية، وما أشرف ذلك مقصدا وأعظمه نفعا! ويتقاضانا الوفاء بمناسبة أول احتفال سنوي بعد وفاة الرئيس الفخري السابق رضي اللّه عنه أن نذكر مآثره الباقيات في خدمة القرآن الكريم: كان رحمه اللّه مسلما صادقا، وكان يحب القرآن حبا جما، وقد عنى في أكثر دروسه الدينية بالتفسير في أسلوب يلائم جلال كتاب اللّه، ويوطد أسباب فهمه لأذواق الأجيال الحاضرة، كما كان يصنع من قبل أستاذنا الإمام «الشيخ محمد عبده»، ووجه الأزهر إلى العناية بالدراسات العالمية لعلوم القرآن، وقد أنشأ معهد القراءات والتجويد، والمرجو أن يتابع الأزهر السير في هذه السبيل، فيقوي معهد القراءات ويكمله، وينشىء إلى جانبه دراسات عالية للحديث وعلومه، حتى يستوفي الأزهر جميع الوسائل التي تعده لأن يكون كعبة المسلمين في كل ما يتصل بالقرآن والحديث. . . وفي مجلة الأزهر دراسة عن الشيخ مصطفى عبد الرازق الشاعر 1
__________
1) عدد شعبان 1370.

الصفحة 320