وهي لا تختلف عن سابقتيها إلا في أن موقف الأزهر منها يجب أن يكون إيجابيا: يقابل العمل بالعمل، ويرد الكيد بالكيد، ويقاوم الدعاية بالدعاية، ويقف بالمرصاد لكل من يسول له جهله أو هواه أن يبعث بلغة الإسلام، ويوهن رابطة العرب. والأزهريون الذي حملوا أمانة اللّه، وبلغوا رسالة نبيه أكثر من عشرة قرون يستطيعون أن يدرءوا خطر هذه الإباحية عن اللغة والدين متى صدقوا الجهاد وذكروا أنهم جند اللّه يرمي بهم العدو في كل وقت وفي كل أرض وعلى أية صورة، فيعيشون للموت كالجنود، ويعملون للحياة كالقادة، ويعزفون عن الدنيا كالرسل، واللّه سبحانه وتعالى قد ضمن للعربية بقاء البيان ببقاء القرآن وعلى أيدي أبناء الأزهر-المؤمنين برسالته-صدق اللّه وعده، إن اللّه لهو خير الصادقين؟