كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 3)

الأمر (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه والرسول إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) والرد إلى اللّه والرسول هو الرد إلى القرآن والسنة، وقال تعالى: وَما آتاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فليس للمرأة المؤمنة أن تترك ما حدده لها الشارع الحكيم وتأخذ بما نهاها عنه، وقد قال تعالى لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم ونساء الأمة تبع لهن وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ اَلْجاهِلِيَّةِ اَلْأُولى وَأَقِمْنَ اَلصَّلاةَ وَآتِينَ اَلزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اَللّهَ وَرَسُولَهُ عن أنس رضي اللّه عنه أن بعض النساء قلن يا رسول اللّه ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل اللّه فما لنا من عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى والجهاد سنام الإسلام وعموده وما دونه لا يدانيه فضلا وأجرا)، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ. قال القرطي ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها وصوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا للضرورة القصوى وفي الحديث (المرأة عورة وإذا خرجت استشرفها الشيطان وإنها تكون أقرب إلى اللّه منه في بيتها)، وفي الحديث الصحيح (لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي رحم) وفيه (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) -و فيه (لعن رسول اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) وفيه (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) وهذا من أعلام النبوة التي وقعت. ولا سبيل الى استقصاء الآيات والأحاديث الواردة في ذلك لكثرتها، بل ما كنا في حاجة إلى ذكرها وهي من بديهيات التشريع وفيها الدلالة القاطعة على أن الشريعة الإسلامية لا تبيح للمرأة ما تطالب به الآن مما سمته حقوقا لها وهو اعتداء منها على الحقوق التي خص بها الرجال. وكل ما أباحه لها الشارع وما

الصفحة 91