باب نظائِر ما ذكرنا مِما جاوزَ بناتَ الثلاثةِ زيادةٍ بزيادةٍ أَو غيرِ:
فالمكانُ والمصدرُ1 يُبنى من جميعِ هَذا بناءَ المفعول وكانَ بناءُ المفعولِ أَولى بهِ لأَنَّ المصدَر مفعولٌ والمكانَ مفعولٌ فيهِ فيضمونَ أَوَّلَهُ كما يضمونَ المفعولَ كما أَنَّ أَولَ بَناتِ الثلاثةِ كأَولِ المفعولِ منها2 في فتحهِ إلا أَنَّهُ على غيرِ بنائهِ وهوَ مِنَ الرباعي عَلى بنائِه3 يقولونَ للمكانِ: هَذا مُخْرجُنَا ومُمْسَانَا وكذلكَ إذا أردتَ المصدَر وتقولُ أيضًا للمكانِ: هَذا مُتَحاملنا وتقولُ: ما فيهِ مُتُحامَلٌ أَي: تَحَاملٌ [ويقولونَ: مُقَاتَلُنَا وكذلك4 تقولُ إذا] أردتَ المُقَاتلةَ: أي: القِتَالَ.
ومذهبُ سيبويه: أنَّ المصدَر لا يأتي علَى وزنِ "مَفعول" ألبتةَ ويتأولُ في قولهم: دَعْهُ إِلى مَيْسُورَةٍ وإِلى مَعسورةٍ أنَّهُ إِنَّما جاءَ علَى الصفةِ كأَنهُ قالَ: دَعْهُ إِلى أَمرٍ يُؤسرُ فيهِ وإِلى أَمرٍ يَعْسُر فيهِ5،
__________
1 في "ب" المصدر والمكان.
2 في "ب" فيها بدلا من "منها".
3 ما بين القوسين ساقط من "ب".
4 ما بين القوسين زيادة من الكتاب 2/ 250. لأن المعنى لا يستقيم إلا بها.
5 انظر: الكتاب 2/ 250.