كتاب الأصول في النحو (اسم الجزء: 3)

بَابُ ما يكسرُ فيهِ أَوائلُ الأفعالِ المضارعةِ:
وذلكَ إِذَا كانَ الفعلُ الماضي على "فَعِلَ" مِنَ الصحيح والمعتلُّ مما اعتلتْ عينهُ أَو لامهُ.
قالَ سيبويه: وذلِكَ في لغةِ العربِ إلا أَهلَ الحجازِ1 وذلك نحو: عَلِمَ وأَنا أَعلمُ وأَنْتَ تَعلمُ وشَقيتَ تَشْقَى وخِلْتَ تَخَالُ وَعَضَّتْ تَعِضُّ وأنتِ تَعِضينَ تكسرُ حرفَ المضارعةِ لكسرِ العينِ في "فعِلَ" وجميعُ هَذا إِذَا أَدخلتَ فيه الياءَ فقلت: يَفْعَلُ "فتحتَ كرهوا الكسرة في الياء وفَتحوا تَضْرِبُ" وما كانَ على وزنِه لفتح العين في "ضَرَبَ" وقالوا: أَبى فأَنتَ تِئبى2 كأنها مِنَ الحروفِ التي يستعمل "يَفْعَلُ" منها مفتوحًا فأشبه ما ماضيه "فَعِلَ" وقد قالوا: يِئبىَ3 فكسروا الياء وخالفوا بهِ بابَهُ4 حينَ فتحوهُ شبهوهُ "بيِيِجَلُ5". وأَمَا يَسَعُ ويَطَأُ
__________
1 انظر: الكتاب 2/ 256.
2 في الأصل "ييبا".
3 في الأصل "ييبا".
4 أي: باب "فعل".
5 حين أدخلت في باب "فعل" وكان إلى جانب الياء حرف الاعتلال وهم مما يغيرون الأكثر في كلامهم ويجرون عليه إذا صار عندهم مخالفا. انظر: الكتاب 2/ 256.

الصفحة 156