كتاب الأصول في النحو (اسم الجزء: 3)
وافْعَوعلَ يَفعوعلُ افعيلالًا نحو: اغدودنَ النبتُ يغدودنُ اغديدَانًا إِذا نَعمَ افْعَوّلَ يَفْعَوِّلُ افعوّالًا نحو: اخروَّطَ السَّفَرُ يَخْرَوِّطُ اخْروَّاطًا إِذا طالَ السَّفَرُ وامتدَّ قالَ الأعشى:
لاَ تأمنُ البَازِلَ الكرماءُ ضَربَتهُ ... بالمشرِفي إذا ما اخْروَّطَ السَّفرُ1
وَفَعَّلَ: اخروَّطَ واعلوَّطَ اعلواطًا.
قال الجرمي: سألتُ: أَبا عبيدةَ عن اعلَّوطتُ المُهرَ قالَ: ركبتهُ عريًا قال: وسألتُ الأصمعي عن ذلكَ فقالَ: اعتنقته2 فذلكَ سبعة أَبنيةٍ فأمَّا هرقتُ الماءَ فأكثرُ العربِ يقولُ: أَرقتُ أُريقَ أراقَةً. وهوَ القياسُ. ويقولُ قومٌ مِنَ العربِ: هَرَاقَ الماءَ يُهريقُ هَرَاقةً فيجيءُ بهِ على الأصلِ ويبدل الهاءَِ من الهَمزةِ ودَمْعٌ مُهراقٌ قالَ زهيرُ:
وَلَمْ يهريقوا بينَهم مِلءَ محجمِ3
وقال امرؤ القيس:
__________
1 الشاهد لأعشى باهلة كما في لسان العرب وهو عامر بن الحارث، من قصيدة مشهورة في رثاء أخيه من أمه اسمه المنتشر.
والبازل: البعير إذا استكمل السنة الثامنة. والكوماء: الناقة الضخمة السنام.
وانظر: اللسان 9/ 156 والمؤتلف والمختلف/ 11.
2 في المنصف 3/ 13 "اعلوط: يقال اعلوط المهر: إذا ركبه عريا، هذا قول أبي عبيدة، وقال الأصمعي: اعتنقه.
3 عجز بيت وصدره:
ينجمها قوم لقوم غرامة
يشير إلى الساعيين اللذين حملا دماء من قتل وأعطي فيها قوم لم يقتلوا، وملء الشيء: مقدار ما يملأه. والملء: المصدر.
انظر: شرح ديوان زهير لثعلب/ 17 وشرح القصائد العشر للتبريزي/ 59.
الصفحة 228