كتاب الأصول في النحو (اسم الجزء: 3)
فَلَو أَنَّا عَلى حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيانِ بالخَبرِ اليَقِينِ 1
وأَمَّا يَدٌ فتقديرُها "فَعلٌ"2 ساكنةُ العينِ لأَنكَ تقولُ: أَيدٍ في الجَمْعِ فَهَذَا جَمْعُ "فَعْلٍ" ولو جَاءَ شَيءٌ لا يعلمُ ما أَصلُه مِنْ هذهِ المتقوصاتِ لكانَ الحكمُ فيهِ أنْ يكونَ فِعْلًا ساكنَ العينِ لأَنَّ الحركةَ زيادةٌ والزيادةُ لا تثبتُ إلا بدليلٍ وأَمَّا أستٌ "فَفَعَلٌ3" متحركةُ العينِ يدلُّك على ذلكَ "أَسْتَاهٌ" فإنْ قيلَ فلعلها4 فَفَعَلٌ أَو فُعْلٌ فإنَّ الدليلَ على ما قُلنا قولكَ5: سَهٌ فتردَّ الهاءَ التي هيَ لامٌ وتحذفُ العينَ وتفتحُ السينَ فأَمَّا حِرُ6 المرأةِ7 فتقديرهُ "فِعْلٌ8" لقولِهم: أَفعالٌ في جمعهِ بمنزلةِ: جِذْعٍ وأَجَذاعٌ ودليلهُ بَينٌ لأَنَّ أَولَهُ مكسورٌ.
قالَ محمد بن يزيد: ما كانَ على حرفينِ ولا يُدرى
__________
1 الشاهد فيه "دم" ووزنه "فعل".
أراد بالخبر اليقين ما اشتهر عند العرب من أنه لا يخرج دم المتباغضين.
وقد اضطرب في نسبة هذا الشاهد، فمنهم من نسبه إلى الفرزدق وإلى الأخطل وإلى مرداس بن عمر أو إلى علي بن بدال، وإلى المثقب العبدي.
وانظر: المقتضب 1/ 231. والبيان والتبيين للجاحظ 3/ 60. وأمالي ابن الشجري 2/ 34. والمنصف 2/ 148. والمخصص 6/ 92. والوحشيات لأبي تمام/ 84، والخزانة 3/ 349. والجمهرة لابن دريد 2/ 303، وشرح السيرافي 5/ 6.
2 انظر: المقتضب 1/ 232 والكتاب 2/ 190 وأمالي ابن الشجري 2/ 34.
3 انظر: الكتاب 2/ 82 والمنصف 1/ 61-62 والمقتضب 1/ 232. ومجالس ثعلب/ 471.
4 في "ب" لعل فعلها.
5 في "ب" قولهم.
6 حر المرأة: ما بدا من وجنتها.
7 المرأة: ساقط من "ب".
8 انظر: المقتضب 1/ 233، والكتاب 2/ 112.
الصفحة 324