كتاب الأصول في النحو (اسم الجزء: 3)

يريدُ "اليومَ" فأخَّر الواوَ وقدمَ الميمَ ثمَ قَلَب الواوَ حيثُ صارتْ طرفًا كما قالَ: "أَدلٍ" في جَمعِ "دَلْوٍ" ومما أُلزمَ حذفُ الهمزةِ لكثرةِ استعمالِهم "مَلكٌ" إنَّما هُو"مَلأَكٌ" فلمَّا جَمعوهُ وردوهُ إلى أَصلهِ قالوا: ملائكةٌ وملائكُ وقَد قالَ الشاعرُ فَ ظَردَّ1 الواحدَ إلى أصله حين2 احتاج:
فلَسْتُ لإِنْسِيٍّ ولكنْ لَمَلأَكِ ... تَنَزَّلُ مِنَ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ3
قالَ: ومِنَ القلبِ: طأَمنَ واطمأنَ4، قال: وأَمَّا: جَذَبَ وجَبَذَ فلَيسَ واحدٌ منهما مقلوبًا عَنْ صاحبهِ5، لأَنُّهما يتصرفانِ وأما "طَأَمَن" فليسَ أَحدٌ يقولُ فيهِ "طمأَنَ" ومما يُسأْلُ عنهُ "أَوَّلُ" إنْ قالَ قائلٌ: هذهِ همزةٌ أُبدلَ منها واوٌ واحتجَّ بأَنَّهُ لم يرَ الفاءَ والعينَ مِنَ جنسٍ واحدٍ قيلَ لَهُ: قَد قالوا:
__________
1 في "ب" فردوا.
2 حين: ساقط في "ب".
3 من شواهد سيبويه 2/ 379. على همز ملاك. وهو واحد الملائكة، والاستدلال به على أن ملكا، مخفف الهمزة محذوفها من "ملاك" والملك مشتق من الألوكة وهي الرسالة، لأن الملائكة رسل الله إلى أنبيائه.
والمعنى: أنه مدح رجلا فقال: باينت الإنس في أخلاقك وأشبهت الملائكة في طهارتك وفضلك، فكأنك لملك ولدت. ومعنى: يصوب ينزل.
والبيت لعلقمة بن عبدة.
وانظر: المنصف 2/ 102 وشرح السيرافي 5/ 108. وارتشاف الضرب/ 382. وأمالي ابن الشجري 2/ 20 وتهذيب إصلاح المنطق/ 126. وإصلاح المنطق/ 71.
4 انظر: الكتاب 2/ 379 والتصريف 2/ 104.
5 انظر: الكتاب 2/ 380 والمنصف 2/ 105.

الصفحة 339