كتاب الأصول في النحو (اسم الجزء: 3)

والسياسةِ والقِصَابةِ وإِنّما أَرادوا أَن يخبروا بالصنعة1 التي تَليها فصارَ بمنزلةِ الوَكَالةِ وكذلكَ السِّعَايةِ تريدُ: الساعيَ الذي يأخذُ الصدقةَ.
فَعَالةٌ للتركِ والانتهاءِ نحو: السَّامةِ والزَّهادةِ2 والاسم فَاعلٌ وقالوا: الزُّهْدُ3.
فَعَلٌ للانتهاء والتركِ أيضًا هَذا يجيءُ فعلُه علَى "فَعِلَ يَفْعَلُ"4 نحو: أَجِمَ يأجَمُ5 أَجَمًَا وَسَنِقَ6 يَسْنَقُ سَنَقًا 7.
قالَ أبو بكر: وعندي أَنَّ حَذَرَ وفَرِقَ وفَزَعَ مِنْ هَذا البابِ للتركِ وجاؤوا بضده8 على مثالهِ نحو: هَوِيَ هَوَىً وَهوَ هَوٍ وقَنِعَ: يَقْنعُ فهوَ قُنعٌ وقالوا: قَنَاعةٌ كزَهادةٍ وقالوا: قَانعٌ كزاهدٍ وقالوا: بَطِنَ يَبْطنُ بَطَنًا وهو بَطِنٌ وتَبِنَ وثَمِلَ مثلهُ.
فَعَلاَنٌ: ما كانَ زَعْزعةً للبدنِ في ارتفاعٍ كالعَسَلانِ9 والرَّتَكانِ10 والغَثَيانِ واللَّمَعانِ وجاءَ على "فُعَالٍ" لأنهما يتقاربانِ في المعنى وذلكَ
__________
1 في الأصل" الصيغة" ولا معنى لها.
2 قال سيبويه 2/ 218-219: ومما جاءت مصادره على مثال لتقارب العاني قولك: بئست بأسا، وبأسة. وسئمت سأما وسآمة. وزهدت زهدا، وزهادة.
3 قال سيبويه 2/ 219: وقالوا: الزهد كما قالوا: المكث.
4 قال سيبويه 2/ 219 وجاء أيضا ما كان من الترك والانتهاء على: فعل يفعل فعلا، وجاء الاسم على "فعل" وذلك: أجم يأجم أجما وهو أجم.
5 في الأصل "أجم".
6 في الأصل "شق" ولا معنى لها.
7 سنق: سنقا: بشم واتخم، وقيل: السنق للحيوان كالتخم للإنسان.
8 انظر: الكتاب 2/ 219.
9 العسلان: يقال: عسل عسلانا: حركته الريح فاضطرب وأسرع.
10 الرتكان: رتك رتكا ورتكا ورتكانا البعير عدا في مقاربة خطو.

الصفحة 92