كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الثالثة
فليحلف بالله أو ليصمت". وهذا مشهور في الصحاح (1).
وقال: "لا يقولنَّ أحدُكم ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا ما شاء الله ثمَّ شاءَ محمد" (2).
وقال له رجل: ما شاءَ الله وشِئتَ، فقال: "أجَعلتَني لله نِدًّا؟ بل ما شاء اللهُ وحدَه" (3).
ورُوِي عنه أنه قال: "الشركُ في هذه الأمة أخفَى من دبيب النمل" (4).
ورُوِيَ عنه أن الرياء شرك (5).
وقال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110)) (6).
وعَلَّمَ بعضَ أصحابه أن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من أن أُشرِكَ بك وأنا أعلم، وأستغفرَك لما لا أعلم" (7).
ومن هذا الباب الذين يسألون الصدقةَ أو يُعطُونها لغير الله، مثل
__________
(1) أخرجه البخاري (6646 ومواضع أخرى) ومسلم (1646) عن ابن عمر.
(2) أخرجه أحمد (5/ 72، 398) وابن ماجه (2118) والدارمى (2702) عن الطفيل بن سخبرة، وهو حديث حسن.
(3) أخرجه أحمد (1/ 214، 283، 347) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (988) عن ابن عباس.
(4) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (4/ 291) عن عائشة، وصححه هو والألباني في "صحيح الجامع" (3730).
(5) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 4) عن معاذ بن جبل بلفظ "اليسير من الرياء شرك"، وصححه.
(6) سورة الكهف: 110.
(7) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (716) عن معقل بن يسار.