ـ رحمهم الله ـ فقالوا: في هذه الجلسة يبسط يده اليُمنى كما يبسط يده اليُسرى، وبناءً على كلام الفقهاء: تكون كلُّ جلسة من جلسات الصلاة مخالفة للأخرى من أجل التمييز.
فالجلسة بين السَّجدتين: افتراش مع كون اليدين مبسوطتين.
وفي التشهد الأول: افتراش لكن اليُمنى تقبض.
وفي التشهد الأخير: تَورُّك، وإن كان يوافق التشهد الأول في قَبْضِ اليد، فهم ـ رحمهم الله ـ يجعلون لكلِّ جلسة صفة تميّزها عن الجلسات الأخرى.
ويقول: رَبِّ اغفِر لي ...............
قوله: «ويقول: رَبِّ اغفرْ لي» أي: يقول حال جلوسه: رَبِّ اغفرْ لي، أي: يا رَبِّ، اغفرْ لي. واقتصر ـ رحمه الله ـ على الواجب (¬1).
ولكن الصحيح أنه يقول كلَّ ما ذُكر عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «ربِّ اغفرْ لي، وارحمني، (وعافني)، واهدني، وارزقني» (¬2) أو «اجبرني» (¬3) بدل «ارزقني» وإن شاء جمع بينهما؛ لأن المقام مقام دعاء.
وقوله: «رَبِّ اغفرْ لي»: أي: أنك تسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفرَ لك الذُّنوبَ كلَّها الصغائر والكبائر.
¬__________
(¬1) انظر: ص (93).
(¬2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين (850).
(¬3) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين (284)؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين (898)؛ والحاكم (1/ 271) وصححه ووافقه الذهبي.