كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 3)

في الرفع: حَذْوَ المَنكبين (¬1)، أو فُروع الأذنين (¬2).

في السجود: حَذْوَ المَنكبين (¬3) أو أن يسجدَ بينهما (¬4).

في الجلوس: إمَّا أن يجعلَهما على الفخذين، أو على الرُّكبتين، فاليُمنى على حَرْفِ الفخذِ، واليُسرى تُلْقَم الرُّكبة.

يَقْبِضُ خِنْصَرَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَبنْصَرَهَا، وَيُحَلِّقُ إبْهَامَهَا مَعَ الْوُسْطَى، ويُشِيرُ بِسبَّابَتِهَا في تَشَهُّدِهِ ............
قوله: «يقبض خنصر يده اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى» الخنصر: الأصبع الأصغر، والبنصر: الذي يليه، والوسطى: هي التي تلي البنصر، ويُحَلِّقُ الإبهامَ مع الوسطى، وتبقى السَّبَّابةُ مفتوحةً لا يضمُّها. وهذه صفة أيضاً، واقتصار المصنِّف ـ رحمه الله ـ عليها لا يسلتزم نفي ما عداها، وهناك صفة أخرى؛ بأن يضمَّ الخنصرَ والبنصرَ والوسطى، ويضمَّ إليها الإبهامَ وتبقى السَّبَّابةُ مفتوحةً، فهاتان أيضاً صفتان في كيفية أصابع اليد اليُمنى.

قوله: «ويشير بسبابتها» أي: يشير بسبَّابته إلى أعلى.

والسَّبَّابة: ما بين الإبهام والوسطى، وسُمِّيت سَبَّابة، لأن الإنسان يُشيرُ بها عند السَّبِّ، وتُسَمَّى أيضاً سَبَّاحة، لأنه يُسَبَّح بها اللَّهُ عزّ وجل؛ لأنه يُشيرُ بها عند تسبيح الله.
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه ص (26).
(¬2) تقدم تخريجه ص (29).
(¬3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة (734)؛ والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف (270) وقال: «حديث حسن صحيح».
(¬4) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ... ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه (401) (54).

الصفحة 144