و «الحمد لله» ثلاثاً وثلاثين، و «الله أكبر» أربعاً وثلاثين، فيكون الجميع مِئَة (¬1).
الوجه الثالث أن يقول: «سبحان الله» عشراً، و «الحمد لله» عشراً، و «الله أكبر» عشراً، فيكون الجميع ثلاثين (¬2).
الوجه الرابع أن يقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» خمساً وعشرين مرَّة، فيكون الجميع مِئَة (¬3).
وهذا الاختلاف مِن اختلاف التنوُّع، وقد مَرَّ علينا أنه ينبغي للإنسان في العبادات الواردة على وجوه متنوِّعة أن يفعل هذا تارةً وهذا تارةً، وذكرنا فوائد ذلك (¬4) وينبغي أيضاً أن يَقرأ آيةَ الكرسيِّ؛ لأنه رُويَ فيها أحاديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم (¬5) لكن إن صَحَّت
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم، في الموضع السابق (596) (144).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد (2/ 160 ـ 205)؛ وأبو داود، كتاب الأدب، باب التسبيح عند النوم (5065)؛ والترمذي، أبواب الدعوات، باب ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام (3410) وقال: «حديث حسن صحيح»؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقال بعد التسليم (926).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد (5/ 184، 190)؛ والنسائي، كتاب السهو، باب نوع آخر من عدد التسبيح (1351)؛ والترمذي، كتاب الدعوات، باب في فضل التسبيح والتحميد والتكبير في دبر الصلوات (3413) وقال: «حديث صحيح».
(¬4) انظر: ص (30).
(¬5) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى»، كتاب عمل اليوم والليلة، باب من قرأ آية الكرسي دُبُر كل صلاة (9928)؛ وصححه المنذري في «الترغيب والترهيب» (2373).
وقال ابن عبد الهادي: «حديث صحيح». «المحرر» (278).
وقال ابن كثير: «إسناده على شرط البخاري». «التفسير» (1/ 454).