كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 3)

فقد وقعت محلَّها، وإن لم تكن صحيحة فهي زيادة حِرْزٍ للإنسان، لأن قراءة «آية الكرسي» يحفظُ الإنسانَ من الشياطين، وكذلك: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *} (¬1) ومن أراد بَسْطَ هذا فليرجعْ إلى الكتب المؤلَّفة في ذلك، مثل كتاب «الأذكار» للنووي، وكتاب «الوابل الصَّيِّب» لابن القيم، وهو كتاب مفيد؛ لأنه ـ رحمه الله ـ ذَكَرَ فيه فوائد الذِّكر، وذَكَرَ فيه فوق مِئَة فائدة من فوائد الذِّكر ..

فَصْلٌ
وَيُكْرَهُ فِي الصَّلاةِ التِفَاتُهُ، .........
قوله: «ويكره في الصلاة التفاتُهُ» «التفات» نائب فاعل، يعني: يُكره للمصلِّي أن يلتفت؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم سُئل عن الالتفات في الصَّلاة فقال: «هو اختلاسٌ يختلسُهُ الشيطانُ مِن صلاة العبد» (¬2) أي: سرقة ونهب، يختلسه الشيطان مِن صلاة العبد، وقال لأنس بن مالك: «يا بُنيَّ، إيَّاك والالتفات في الصَّلاة، فإنه
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد (4/ 155، 201)؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (1523)؛ والنسائي، كتاب السهو، باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة (1337)؛ والترمذي، أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في المعوِّذتين (2903) وقال: «حديث حسن غريب»؛ وابن خزيمة (755)؛ والحاكم (1/ 253) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(¬2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة (751).

الصفحة 224