كتاب المخصص (اسم الجزء: 3)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْجُزْء الثَّانِي أَي بِأَرْض الرِّيف حَيْثُ النَّبَات المأد الناعم وَمِنْه قَول الآخر: نبتم مَأْخُوذ من الخيزران فِي الثرى حَدِيثا مَتى مَا يأتك الْخَيْر ينفعا وَهُوَ مَأْخُوذ من الخيزران الْمَعْرُوف للينه وتننيه وَقَالَ إِنَّمَا كنى بِبِلَاد الخيزران عَن بعد بِلَادهمْ لِأَن الخيزران إِنَّمَا ينْبت فِي بِلَاد الرّوم والهند والعسطوس - الخيزران صَاحب الْعين وَقيل شَبيه بِهِ أَبُو حنيفَة فاذا مَالَتْ أفنان الشّجر من الرّيّ واللين فتهدلت فَذَاك الهدال وَهُوَ غير الهدال الْمَخْصُوص بِعَيْنِه قَالَ ابْن أحر وَوصف نسَاء: وَهن كأنهن ظباء مرد بِبَطن كِرَاء يسففن الهدالا فَجعل مَا تهدل من أفنان الْأَرَاك هدالا وإذاتهدلت أفنان الشَّجَرَة من نعمتها واسترسلت فقد أهدبت وَهِي هدباء فان بلغ التهدل إِلَى أَن يكون على الأَرْض حَتَّى يتوطأه النَّاس فَهُوَ الصريع وَهُوَ يخْتَار للقداح لِأَن التُّرَاب يُصِيبهُ ويداس فيصلب وَأنْشد: وأصفر من صريع النبع فرع بِهِ علمَان من عقب وضرس وَقَالَ معد الشّجر وثأد وناعم وَشَجر ناضر ونضر ونضير - اذا كَانَ أَخْضَر حسنا وَقَالَ أَنْضَرُ الْعود - صَار إِلَى النضارة وَأنْشد:

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text