كتاب التيسير في أحاديث التفسير (اسم الجزء: 3)

الربع الأول من الحزب الخامس والعشرين
في المصحف الكريم (ت)
عباد الله
حصة هذا اليوم تتناول الربع الأول من الحزب الخامس والعشرين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} إلى قوله تعالى: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في بداية هذا الربع أورد كتاب الله ضمن ما حكاه من كلام امرأة العزيز اعتذارها الصريح عما أصابها من نزغات الشيطان، إذ قالت: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} فهذا الاعتذار على لسانها، بعد اعترافها ببراءة يوسف مندرج في كلامها، فحكاه كتاب الله في جملة ما حكى من أقوالها. قال ابن كثير: " وهذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصة ومعاني الكلام، وقد حكاه المارودي في تفسيره، وانتدب لنصره الإمام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله، فأفرده بتصنيف على حِدَة ".

الصفحة 185