كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصٍ التُّسْتَرِيُّ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَبَا الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §إِنَّ رَجُلًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَجَعَلَ يَسْأَلُ هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ تَابَ، فَخَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ إِلَى قَرْيَةٍ فِيهَا قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَنَزَلَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، وَكَانَ مِنَ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا ". صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ هِشَامٌ وَهَمَّامٌ
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ: ثنا الحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ هَمَّامٌ: وَهُوَ عِنْدِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي قُبُورِهِمْ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ". لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هَمَّامٌ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ مَوْقُوفًا، وَيُرْوَى عَلَى: «سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ»
§الْفُضَيْلُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ وَمِنْهُمْ حَارِسُ الْأَوْقَاتِ، وَغَارِسُ الْأَقْوَاتِ بِالتَّنَصُّلِ مِنَ الْحُوبَاتِ، أَبُو حَسَّانَ الْفُضَيْلُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ، مِنْ مُتَقَدِّمِي التَّابِعِينَ، وَعُبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، غَزَا فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَزَوَاتٍ.
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَسِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: قَالَ لِي فُضَيْلٌ الرَّقَاشِيُّ: «يَا هَذَا §لَا يَشْغَلْكَ كَثْرَةُ النَّاسِ عَنْ نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَخْلُصُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُذْهِبَ نَهَارَكَ تَقْطَعُهُ هَهُنَا وَهَهُنَا؛ فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ عَلَيْكَ، وَمَا -[103]- رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ طَلَبًا، وَلَا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا، مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ»

الصفحة 102