كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: " §أَتَانِي نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَلَمَّا فَرَغُوا، قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَلَا تُخْبِرُونَنِي أَنْتُمُ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا، وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأَنْتُمُ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا، وَيؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ تَبَرَّأْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} اخْرُجُوا فَعَلَ اللهُ بِكُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: «§يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ، وَلَا تَرْفَعُونَا فَوْقَ حَقِّنَا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: «§مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرَ النَّعَمِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمِنْهَالِ الطَّائِيُّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ: §كَانَ إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ السَّائِلَ قَبَّلَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ "
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَالْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، -[138]- يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: " غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ وَأَفْضَلُهُمْ، تَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْعَبْدِ فَتَجْلِسُ مَعَهُ - يَعْنِي زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ - فَقَالَ: «§إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعِلْمِ أَنْ يُتْبَعَ حَيْثُمَا كَانَ»
الصفحة 137