كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: «§كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَيِّدَ الْقُرَّاءِ، وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ إِلَّا كَانَ يَبْكِي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْجُبْنِيُّ، قَالَ: " §اجْتَمَعُوا حَوْلَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَكَانَ رَجُلًا عَابِدًا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَتْعَبْتُمُ الْوَاعِظِينَ، إِلَى مَتَى تُسَاقُونَ سَوْقَ الْبَهَائِمِ؟ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ثَنَا جُبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ الصَّوَّافَ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «§كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " §كُنْتُ أُمْسِكُ عَلَى أَبِي الْمُصْحَفَ قَالَ: فَمَرَّتْ مَوْلَاةٌ لَهُ، فَكَلَّمَهَا، فَضَحِكَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ يَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ، إِنَّا لِلَّهِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَمَا كَانَ لِي فِي الْقُرْآنِ شُغْلٌ حَتَّى مَرَّتْ هَذِهِ فَكَلَّمْتُهَا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: " أَتَى صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ كَأَنِّي أَرَاكَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ الْمَوْتُ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ الْأَمْرَ، وَيَنْجَلِي عَنْ مُحَمَّدٍ، حَتَّى إِذْ أَنَّ وَجْهَهُ لَكَأَنَّهُ الْمَصَابِيحُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: §لَوْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ، ثُمَّ قَضَى، رَحِمَهُ اللهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْجَبَلَيْنِ إِذَا أَصْبَحَا نَادَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ يُنَادِيهِ بِاسْمِهِ، فَيَقُولُ: -[148]- أَيْ فُلَانُ، هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: §لَقَدْ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ، لَكِنْ مَا مَرَّ بِي ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْيَوْمَ "

الصفحة 147