كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَمْدَحِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: انْصَرَفَ صَفْوَانُ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى إِلَى مَنْزِلِهِ وَمَعَهُ صَدِيقٌ لَهُ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا وَزَيْتًا، §فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: " §انْصَرَفْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ فِي الْعِيدِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَاءَ بِخُبْزٍ يَابِسٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ وَسَأَلَ، فَقَامَ صَفْوَانُ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ وَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ فَاتَّبَعْتُ السَّائِلَ لِأَنْظُرَ مَا أَعْطَاهُ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، وَذَكَرَ دُعَاءً مُخْلِصًا، فَقُلْتُ: مَا أَعْطَاكَ؟ قَالَ: أَعْطَانِي دِينَارًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَجَّ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَمَعَهُ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ، فَاشْتَرَى بِهَا بَدَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: §لَيْسَ مَعَكَ إِلَّا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ تَشْتَرِي بِهَا بَدَنَةً ‍ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: 36] "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: " قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَامِلُهُ عَلَيْهَا، قَالَ: §فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ فَتَحَ بَابَ الْمَقْصُورَةِ، وَاسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَنَظَرَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ مَا رَأَيْتُ سَمْتًا أَحْسَنَ مِنْهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا غُلَامُ، كِيسًا فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَتَى بِكِيسٍ فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الْقَائِمَ يُصَلِّي، فَوَصَفَهُ لِلْغُلَامِ حَتَّى أَثْبَتَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ الْغُلَامُ بِالْكِيسِ حَتَّى جَلَسَ

الصفحة 160