كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)

إِلَى صَفْوَانَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ سَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - وَهُوَ ذَا يَنْظُرُ إِلَيْكَ - إِلَى أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ هَذَا الْكِيسَ، فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَهُوَ يَقُولُ: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ عَلَى زَمَانِكَ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَقَالَ صَفْوَانُ لِلْغُلَامِ: لَيْسَ أَنَا بِالَّذِي أُرْسِلْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أَلَسْتَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ؟ قَالَ: بَلَى، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: وَإِلَيْكَ أُرْسِلْتُ، قَالَ: اذْهَبْ فَاسْتَثْبِتْ، فَإِذَا اسْتَثْبَتَّ فَهَلُمَّ، فَقَالَ الْغُلَامُ: فَأَمْسِكِ الْكِيسَ مَعَكَ وَأَذْهَبُ، قَالَ: لَا، إِنْ أَمْسَكْتُ فَقَدْ أَخَذْتُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَاسْتَثْبِتْ، وَأَنَا هَهُنَا جَالِسٌ، فَوَلَّى الْغُلَامُ وَأَخَذَ صَفْوَانُ نَعْلَيْهِ وَخَرَجَ، فَلَمْ يُرَ بِهَا حَتَّى خَرَجَ سُلَيْمَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: بِقَمِيصٍ كَسَاهُ إِنْسَانًا، فَسَأَلَ بَعْضُ إِخْوَانِ صَفْوَانَ صَفْوَانَ عَنْ قِصَّةِ الْقَمِيصِ، فَقَالَ: §خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَإِذَا بِرَجُلٍ عَارٍ فَنَزَعْتُ قَمِيصِي فَكَسَوْتُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: " سَأَلْتُ إِنْسَانًا مَدَنِيًّا بِمِنًى فَقُلْتُ: §دُلَّنِي عَلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَانْظُرْ أَمَامَ الْمَنَارَةِ، فَإِنَّكَ تَجِدُهُ جَالِسًا، قُلْتُ: فَصِفْهُ لِي، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتَهُ بِالتَّخَشُّعِ، فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَنَارَةِ، فَإِذَا شَيْخٌ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: يَا شَيْخُ، أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: لَا أَسْأَلُهُ اللَّيْلَةَ عَنِ اسْمِهِ هُوَ هُوَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ "
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: " §مَا نَهَضَ مَلَكٌ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى يَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ يَقُولُ: «§كَانَ النَّاسُ وَرَقًا

الصفحة 161