كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، قَالَ: " §قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أُمَّهَاتُ الْخَطَايَا ثَلَاثٌ: أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ: الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ وَالْحِرْصُ، فَاسْتَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ سِتًّا، فَصَارُوا تِسْعًا: الشِّبَعُ وَالنَّوْمُ وَالرَّاحَةُ وَحُبُّ الْمَالِ وَحُبُّ الْجِمَاعِ وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: ثَنَا رَجَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ - شَيْخٌ كُوفِيٌّ - عَنِ ابْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ فَرْقَدٍ، قَالَ: «§الشِّبَعُ أَبُو الْكُفْرِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: «§وَيْلٌ لِذِي الْبَطْنِ مِنْ بَطْنِهِ إِنْ أَضَاعَهُ ضَعُفَ، وَإِنْ أَشْبَعَهُ ثَقُلَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ لِي قَالَ: " اجْتَمَعَ عُبَّادٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالُوا: انْحَدِرُوا بِنَا إِلَى الْبَصْرَةِ نَنْظُرْ إِلَى عِبَادَتِهِمْ، فَقَالَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ: §اغْدُوا بِنَا إِلَى فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَحَدَّثَهُمْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالُوا: يَا أَبَا يَعْقُوبَ الْغَدَاءَ، قَالَ: إِنَّمَا طَوَّلْتُ حَدِيثِي لَكُمْ لِتَجُوعُوا فَتَأْكُلُوا مَا عِنْدِي، أَنْزِلُوا تِلْكَ الْقُفَّةَ، فَأَخْرَجُوا مِنْهَا كِسَرَ خُبْزِ شَعِيرٍ أَسْوَدٍ، فَقَالُوا لَهُ: مِلْحًا يَا أَبَا يَعْقُوبَ، فَقَالَ: قَدْ طَرَحْنَا فِي الْعَجِينِ مِلْحًا مَرَّةً لَمْ تَعْنُونِي أَنْ أَطْلُبَ لَكُمْ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، يَقُولُ: «§اتَّخِذُوا الدُّنْيَا ظِئْرًا وَالْآخِرَةَ أُمًّا، أَمَا تَرَى الصَّبِيَّ يُلْقَى عَلَى الظِّئْرِ، فَإِذَا تَرَعْرَعَ وَعَرَفَ وَالِدَتَهُ تَرَكَ الظِّئْرَ وَأَلْقَى نَفْسَهُ عَلَى وَالِدَتِهِ، فَإِنَّ الْآخِرَةَ أُمُّكُمْ يُوشِكُ أَنْ تَجْتَرَّكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، -[46]- يَقُولُ: " §قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ جَالَسَ غَنِيًّا فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَشَكَاهَا إِلَى النَّاسِ فَكَأَنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "
الصفحة 45