كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَبُو الْمُطَهَّرِ السَّعْدِيُّ: عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: «§لِلْأَبْرَارِ هِمَمٌ تُبَلِّغُهُمْ أَعْمَالَ الْبِرِّ، وَكَفَاكَ بِهِمَّةٍ دَعَتْكَ إِلَى خَيْرٍ خَيْرًا»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُمَيْسِيِّ، قَالَ: كَانَ يَزِيدُ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: " §وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ مَنْ يَتَرَضَّى عَنْكَ رَبَّكَ، وَمَنْ يَصُومُ لَكَ أَوْ يُصَلِّي لَكَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ إِخْوَانِي، مَنِ الْقَبْرُ بَيْتُهُ، وَالْمَوْتُ مَوْعِدُهُ، أَلَا تَبْكُونَ، فَبَكَى حَتَّى سَقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِمْلَا قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ جَبَلَةَ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: §خُذُوا الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مِمَّنْ قَالَهَا وَإِنْ لَمْ يُعْمَلْ بِهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18] أَلَا تَحْمَدُ مَنْ تُعْطِيهِ فَانِيًا فَيُعْطِيكَ بَاقِيًا، دِرْهَمٌ يَفْنَى بِعَشَرَةٍ تَبْقَى إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْفٍ، أَمَا لِلَّهِ عِنْدَكَ مُكَافَأَةٌ مُطْعِمُكَ وَمُسْقِيكَ وَكَافِيكَ، حَفِظَكَ فِي لَيْلِكَ وَأَجَابَكَ فِي ضَرَّائِكَ كَأَنَّكَ نَسِيتَ وَجَعَ الْأُذُنِ أَوْ لَيْلَةَ وَجَعِ الْعَيْنِ أَوْ خَوْفًا فِي بَرٍّ أَوْ خَوْفًا فِي بَحْرٍ، دَعْوَتَهُ فَاسْتَجَابَ لَكَ، إِنَّمَا أَنْتَ لِصٌّ مِنْ لُصُوصِ الذُّنُوبِ كُلَّمَا عَرَضَ لَكَ عَارِضٌ عَانَقْتَهُ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ ذَهَبِهَا وَفِضَّتِهَا وَزَخَارِفِهَا، فَهَلُمَّ أُخْبِرْكَ تُشَيِّعُ جِنَازَةً فَهِيَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ ذَهَبِهَا وَفِضَّتِهَا وَزَخَارِفِهَا، ثُمَّ احْتَمِلِ الْقَبْرَ بِمَا فِيهِ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ آمُرُكَ أَنْ تَحْمِلَ تُرْبَتَهُ، وَلَكِنْ آمُرُكَ أَنْ تَحْمِلَ فِكْرَتَهُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: «§إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ نُوحًا لِطُولِ مَا نَاحَ عَلَى نَفْسِهِ» -[52]- أَسْنَدَ يَزِيدُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ الْكَثِيرَ، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَعَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ. وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ الْأَعْمَشُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَالْحَمَّادَانِ وَغَيْرُهُمْ
الصفحة 51