كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 3)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، فَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي آخِرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهَا، قَالَ: وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَتَقَدَّمُ إِلَى الصَّفِّ حَتَّى لَا يَرَاهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ {§وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} [الحجر: 24] " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءً عَلَى قَبْرٍ، وَلَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا هُوَ فِيهِ بِإِنْسَانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§هِيَ الْمَانِعَةُ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، لَمْ نَكْتُبْهُ مَرْفُوعًا مُجَوَّدًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ
حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: «§اللهُ أَكْبَرُ» وَنَحْنُ نَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ -[82]- رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، أَنْتَ رَبِّي، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ» وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ» وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ» وَإِذَا تَشَهَّدَ ذَكَرَ التَّشَهُّدَ وَيُتْبِعُهُ: «أَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ، وَأَنَّ لِقَاءَكَ حَقٌّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ» هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبَانَ نَحْوَهُ

الصفحة 81