بخروج أحدهما من غير تعيين، فإذا أراد التعيين سأل بأم فقال: أزيد الخارج أم عمرو؟ فالجواب: زيد، إن كان زيد هو الخارج، أو عمرو، إن كان عمرو هو الخارج؛ لأنّ المعنى: أيّهما خرج؟ وكذلك إذا قال: أتصدّقت بدرهم أو دينار؟ فجوابه: لا أو نعم، لأن المعنى: أتصدّقت بأحدهما؟ فإن قلت: نعم، وطلب منك التعيين قال: أبدرهم تصدقت أم دينار؟ أراد بأيّهما تصدّقت؟
ومن مسائل الإيضاح (¬1): آلحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنفيّة؟
/فالجواب: أحدهما، بهذا اللفظ؛ لأنه أراد: أأحد هذين أفضل أم ابن الحنفيّة؟ ومن هذا قول صفيّة بنت عبد المطّلب، وقد جاءها صبيّ يطلب الزّبير ليصارعه فصرعه الزّبير، فقالت له:
كيف رأيت زبرا … أأقطا أو تمرا
أم قرشيّا صارما هزبرا (¬2)
هذه رواية سيبويه (¬3)، وروى غيره:
أم قرشيّا صقرا
¬_________
(¬1) ص 291، والمقتصد ص 950، والخصائص 2/ 266، والمغنى ص 43.
(¬2) الكتاب 3/ 182، والمقتضب 3/ 304، والكامل ص 1096، وغريب الحديث للخطابى 2/ 209، وطبقات ابن سعد 3/ 101، وسير أعلام النبلاء 1/ 45، والإصابة 2/ 555، واللسان (زبر).
(¬3) الذى فى الكتاب المطبوع «أم قرشيا صقرا». وأشار شيخنا عبد السلام هارون-برّد الله مضجعه-فى حواشيه إلى أن الرواية فى ط، وهى الطبعة الأوربيّة من الكتاب: «أم قرشيا صارما هزبرا»، وكذلك جاءت الرواية عند الشنتمرى فى شرحه لأبيات الكتاب، ثم حكى عنه قوله: «ويروى أم قرشيا صقرا، والرواية الأولى أصحّ، فكأنها أرادت السّجع ولم تقصد قصد الرجز». قلت: وقد رواه الشنتمرىّ أيضا فى كتابه النّكت فى تفسير كتاب سيبويه ص 804: «أم قرشيّا صارما هزبرا» ثم رأيت رواية غريبة، انفرد بها ابن السّيرافىّ: أم حضر ميّا مرّا قال: «أرادت الصّبر الحضرمىّ، يعنى الذى يحمل من ناحية حضر موت «شرح أبيات سيبويه 2/ 190.