وأمّا الزائدة فقد زادوها بعد «ما» النافية، كافّة لها عن عملها، فى لغة أهل الحجاز، فيقع بعدها المبتدأ والخبر، والفعل والفاعل، تقول: ما إن زيد قائم، وما إن يقوم زيد، وما إن رأيت مثله. قال فروة بن مسيك (¬1):
فما إن طبّنا جبن ولكن … منايانا ودولة آخرينا
طبّنا: شأننا.
وقال النابغة (¬2):
ما إن أتيت بشىء أنت تكرهه … إذن فلا رفعت سوطى إلىّ يدى
وقال امرؤ القيس (¬3):
حلفت لها بالله حلفة فاجر … لناموا فما إن من حديث ولا صال
أراد: فما حديث، فزاد «إن» و «من» وقد زادها آخر بعد «ما» المصدريّة فى قوله (¬4):
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته … على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
أراد: لا يزال يزيد خيرا.
¬_________
(¬1) المرادىّ. رضى الله عنه. السيرة النبوية 2/ 582، والكتاب 3/ 153،4/ 221، والأصول 1/ 236،2/ 196،258، والبصريات ص 650، والبغداديات ص 280، والعضديات ص 70، والوحشيات ص 28، والصاحبى ص 176، وفرحة الأديب ص 202، والأزهية ص 40، والمغنى ص 25، وشرح أبياته 1/ 102، والخزانة 4/ 112، وغير ذلك كثير تراه فى حواشى المحققين.
(¬2) ديوانه ص 20، والأزهية ص 41، والخزانة 8/ 449 وحواشيها.
(¬3) ديوانه ص 32، والأزهية ص 41، وللنحاة فى هذا البيت شاهد آخر، انظر الأصول 1/ 242، وشرح الجمل 1/ 527، وشواهد التوضيح والتصحيح ص 225، والخزانة 10/ 71 وحواشيها.
(¬4) المعلوط-بوزن مضروب-بن بدل القريعى، وهو شاعر إسلامى. السّمط ص 434، والبيت الشاهد فى الكتاب 4/ 222، والأصول 2/ 206،3/ 173، والبغداديات ص 280،427، والخصائص 1/ 110، والأزهية ص 42، وضرائر الشعر ص 61،196، والمغنى ص 25 - وانظر فهارسه-وشرح أبياته 1/ 111، وفهارسه. وانظر حواشى المحققين.