كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 3)

زيدا منطلق وعمرو منطلق، وإلى هذا ذهب أبو الحسن الأخفش (¬1)، وأبو العباس المبرّد.
والآخر قول سيبويه (¬2)، وهو أن يكون الخبر المذكور خبر إنّ، وخبر المعطوف محذوفا، فالتقدير: إنّ زيدا منطلق وعمرو كذلك. فالتقدير فى الآية على المذهب الأول: إنّ الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله-أى من آمن منهم بالله-واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم، [والصابئون والنّصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم (¬3)] فحذف الخبر الأول لدلالة الثانى عليه.
وعلى المذهب الآخر، وهو أن يكون الخبر المذكور خبر إنّ، وخبر الصابئين والنصارى محذوفا، كأنه قيل: والصابئون والنصارى كذلك.
...
¬_________
(¬1) معانى القرآن ص 261،262.
(¬2) الكتاب 2/ 155.
(¬3) سقط من الأصل.

الصفحة 178