كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 3)

يقلى مفارقة الأكفّ قذاله
كقولك: يحبّ مواصلة الأكفّ قفاه.
... ومنها قوله:
وتراه أصغر ما تراه ناطقا … ويكون أكذب ما يكون ويقسم
هذا البيت قد تكلمت عليه، وأوضحت وجوه إعرابه فيما قدّمته من الأمالى (¬1)، وهو والأبيات الأربعة التى ذكرتها قبله، وذكرت ما اقتضته من التفسير، مهملة كلّها فى تفسير أبى زكريّا، لم يصحب بيتا منها كلمة فذّة، وأبو الفتح ذكر فى بيتين منها أحرفا يسيرة.
... حذف أبو الطيّب «أن» ورفع الفعل فى قوله:
يا حاديى عيسها وأحسبنى … أوجد ميتا قبيل أفقدها (¬2)
وحذفها فى هذا النحو للضّرورة، ولا يجوز عند البصريّين النصب بها مضمرة إلاّ بعد عوض، كإضمارها بعد الفاء فى جواب ما ليس بواجب، كالنّهى فى قوله:
{لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ} (¬3) والكوفيّون يرون النصب بها محذوفة وإن لم
¬_________
(¬1) فى أول المجلس السادس.
(¬2) فرغت منه فى المجلس الثانى عشر.
(¬3) سورة طه عليه الصلاة والسلام 61. وقد ضبطت الياء من فَيُسْحِتَكُمْ بالفتح فى النسخة ط، وهى نسخة المؤلف. وهى قراءة ابن كثير ونافع وعاصم، فى رواية أبى بكر، وأبى عمرو وابن عامر، من الفعل الثلاثى «سحت». وقرأ بالضم من «أسحت» عاصم، فى رواية حفص، وحمزة والكسائىّ. السبعة لابن مجاهد ص 419. وقال أبو حاتم: يقال: سحته الله وأسحته: إذا استأصله، لغتان معروفتان جيّدتان، وقرئ: فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، وأيضا فَيُسْحِتَكُمْ» فعلت وأفعلت ص 132. ومجاز القرآن 2/ 20، ومعانى القرآن للفراء 2/ 182، وتفسير غريب القرآن ص 280، وأدب الكاتب ص 436.

الصفحة 209