كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 3)

ومن أبلغ الوصف بالجود قوله:
أرجو نداك ولا أخشى المطال به … يا من إذا وهب الدّنيا فقد بخلا (¬1)
... ومن أشدّ ما هجى به خصيّ أسود قوله:
وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة … عن الجميل فكيف الخصية السّود (¬2)
... ومن درّ قلائده، وهو ممّا أقرّ له فيه أبو نصر بن نباتة بالفضيلة، فقال:
إننا لنقول وما نحسن (¬3) أن نقول كقول أبى الطيّب:
إذا ما سرت فى آثار قوم … تخاذلت الجماجم والرّقاب (¬4)
... وممّا زاد فيه على من تقدّمه قوله فى الطّير التى تصحب الجيش لتصيب من القتلى:
يطمّع الطّير فيهم طول أكلهم … حتى تكاد على أحيائهم تقع (¬5)
أراد: طول أكلها إيّاهم، فحذف فاعل المصدر، وأضافه إلى المفعول، كما جاء فى التنزيل: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ} (¬6) أى بسؤاله إيّاك نعجتك.
¬_________
(¬1) ديوانه 3/ 172.
(¬2) ديوانه 2/ 46.
(¬3) فى ط: ولا.
(¬4) ديوانه 1/ 78.
(¬5) فرغت منه فى المجلس الثامن والسبعين.
(¬6) سورة ص 24.

الصفحة 244