كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 3)

وقوله:
إذا ما عدمت الأصل والعقل والنّدى … فما لحياة فى حياتك طيب (¬1)
وقوله:
لولا المشقّة ساد الناس كلّهم … الجود يفقر والإقدام قتّال (¬2)
إنّا لفى زمن ترك القبيح به … من أكثر الناس إحسان وإجمال
ذكر الفتى عمره الباقى (¬3) … وحاجته
ما فاته وفضول العيش أشغال
وقوله:
إنّى لأجبن من فراق أحبّتى … وتحسّ نفسى بالحمام فأشجع (¬4)
ويزيدنى غضب الأعادى قسوة … ويلمّ بى عتب الصديق فأجزع
تصفو الحياة لجاهل أو غافل … عمّا مضى فيها وما يتوقّع
ولمن يغالط فى الحقائق نفسه … ويسومها طلب المحال فتطمع
أين الذى الهرمان من بنيانه … ما قومه ما يومه ما المصرع (¬5)
بمصر أهرام، منها اثنان ارتفاع كلّ واحد منهما مائة ذراع (¬6).
¬_________
(¬1) هذا البيت من أبيات أربعة أوردها الواحدىّ فى شرحه للديوان ص 704، ولم ترد فى شرح الديوان المنسوب للعكبرى-وهو الذى أعتمده فى الإحالة على موضع شعر المتنبى-لكنّ هذا البيت قد جاء فيه 1/ 164، ضمن الاختيارات من شعر المتنبى، وقد أشرت قريبا إلى أن هذا الشارح للديوان قد ذكر هذه الاختيارات وفق إيراد ابن الشجرى وبترتيبه. وفى شرح الواحدى: «فى جنابك طيب»، وأشار إلى روايتنا.
(¬2) ديوانه 3/ 287،288.
(¬3) رواية الديوان: الثانى.
(¬4) ديوانه 2/ 269،270.
(¬5) هذا البيت والذى بعده فى حسن المحاضرة 2/ 80، وفيه الكلام عن بناء الهرمين.
(¬6) جاء بحاشية الأصل: الهرمان بمصر، كلّ هرم منها أربع مثلثات، مطبق بعضها إلى بعض، ارتفاعها أربع مائة ذراع، وكذلك كلّ جانب منها. وقيل: إنّ مسقط حجرها ثلاثمائة ذراع وعشرون ذراعا.

الصفحة 249