وقول ابن أحمر (¬1).
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث … إلى ذاكما ما غيّبتنى غيابيا
أراد: ونصف ثالث؛ لأن لبث (¬2) نصف الثالث لا يكون إلاّ بعد لبث الشهرين.
وقول لبيد (¬3):
تمنّى ابنتاى أن يعيش أبوهما … وهل أنا إلاّ من ربيعة أو مضر
¬_________
(¬1) ديوانه ص 171، ومعانى القرآن للأخفش ص 35، والخصائص 2/ 460، والمحتسب 2/ 227، 228، والأزمنة والأمكنة 2/ 307، والأزهية ص 121، والإنصاف ص 483، وأعاد ابن الشجرى إنشاده فى المجلس الثانى والثمانين. قال المرزوقى فى الأزمنة: «قوله: «ما غيبتنى غيابيا» أراد بالغياب: الغيابة، لذلك أنّث [أى أنّث الفعل غيبتنى] كما قال تعالى: فِي غَيابَتِ الْجُبِّ [إلاّ] أنه حذف الهاء مع الإضافة؛ لأن المضاف إليه كالعوض مثل: ليت شعرى، وهو أبو عذرها. ويجوز أن يكون غيابة وغياب، مثل قتادة وقتاد، فحمله على التأنيث مثل نَخْلٍ خاوِيَةٍ». قلت: يريد أن ليت شعرى وأبو عذرها، أصلهما: ليت شعرتى، وأبو عذرتها. قال بعضهم: ثلاثة تحذف تاءاتها مضافة عند جميع النّحاة وهى إذا شئت أبو عذرها وليت شعرى وإقام الصلاه والقتاد: شجر صلب.
(¬2) لبث بالمكان لبثا، من باب تعب، وجاء فى المصدر السكون للتخفيف.
(¬3) ديوانه ص 213، وتخريجه فى ص 386، والأزهية ص 122، والتبصرة ص 132، والمغنى ص 569،670، وشرح أبياته 7/ 197، والخزانة 11/ 68، وحكى كلام ابن الشجرى. والشاهد أعاده ابن الشجرى فى المجلس الحادى والثمانين. وقوله «تمنّى» فعل مضارع، وأصله: تتمنّى، فحذف إحدى التاءين. وزعم ابن مالك أنه فعل ماض، من باب: ولا أرض أبقل إبقالها وردّه ابن هشام. راجع الموضع الثانى من المغنى.