كتاب صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ»، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٢١٢٠ (٢/٧٧٨) -[ ش (عروسا) اسم للمرأة إذا دخل زوجها بها وكذلك يقال للرجل عروس. (فاصطفاها) أخذها صفيا والصفي سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم كان يأخذه من الأصل قبل قسمة الغنائم جارية كان أم غيرها. (سد الروحاء) موضع قريب من المدينة. (حلت) طهرت من حيضتها. (فبنى بها) دخل بها والبناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج بإمرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل على أهله. (حيسا) خليطا من التمر والأقط والسمن ويقال من التمر والسويق أو التمر والسمن. (نطع) جلود مدبوغة يجمع بعضها إلى بعض وتفرش. (آذن من حولك) أعلمهم ليحضروا وليمة العرس. (يحوي) يدير كساء فوق سنام البعير ثم يركبه. (بعباءة) نوع من الأكسية]
[ر ٣٦٤]
بَابُ بَيْعِ المَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ
٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٢١٢١ (٢/٧٧٩) -[ ش أخرجه مسلم في المساقاة باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام رقم ١٥٨١
(يطلى) يدهن. (يستصبح بها الناس) يجعلونها في مصابيحهم يستضيئون بها. (شحومها) شحوم الميتة أو شحوم البقر والغنم كما أخبر تعالى بقوله {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما}. / الأنعام ١٤٦ /. (جملوه) أذابوه واستخرجوا دهنه]
[٤٠٤٥، ٤٣٥٧]
بَابُ ثَمَنِ الكَلْبِ
٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ»
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٢١٢٢ (٢/٧٧٩) -[ ش أخرجه مسلم في المساقاة باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن. . رقم ١٥٦٧
(ثمن الكلب) بيعه وأخذ ثمنه. (مهر البغي) ما تأخذه الزانية على زناها وقد كانوا في الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا والاكتساب به فأنكر الإسلام ذلك ونهى عنه قال الله تعالى {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا}. / النور ٣٣ /. فتياتكم إمائكم. تحصنا تعففا. (حلوان الكاهن) ما يعكى الكاهن أجرته على كهانته وأصل الحلوان في اللغة العطية والكاهن هو الذي يدعي علم ما يحدث في المستقبل ويخبر عنه]
[٢١٦٢، ٥٠٣١، ٥٤٢٨]
٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ، فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ»
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٢١٢٣ (٢/٧٨٠) -[ ش (كسب الأمة) أي من زناها]. بسم الله الرحمن الرحيم
[ر ١٩٨٠]

الصفحة 84