كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

وهذه الآية الكريمة تُبيّن أنّ الأصناف ثمانية، وهي:
1، 2 - الفقراء والمساكين، وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم ويقابلهم الأغنياء المكفيُّون ما يحتاجون إِليه (¬1).

أمّا ما جاء في الفقراء:
فحديث ابن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تحلّ الصدقة لغني، ولا لذي مِرَّة (¬2) سوي (¬3) " (¬4).
وسألت شيخنا -رحمه الله-: وإذا احتاج ذو المرّة السويّ؟ فأجاب: "المقصود أن يسأل، أمّا غير السائل فيجوز".
وعن عبد الله بن عديّ بن الخيار قال: "أخبرني رجلان أنهما أتيا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدَيْن، فقال: إِن شئتما أعطيتكما، ولا حظَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" (¬5).
وعن زهير العامري قال: "قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله
¬__________
(¬1) "فقه السنة" (1/ 383).
(¬2) المِرة: القوّة والشدة.
(¬3) السويّ: الصحيح الأعضاء.
(¬4) أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (877).
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1438) والنسائي وغيرهما، وانظر "المشكاة" (1832).

الصفحة 103