كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

لآل محمّد. إِنّما هي أوساخ الناس" (¬1).
وفي رواية: "إِنّ هذه الصدقات إِنَّما هي أوساخ الناس؛ وإنها لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد" (¬2).
ويجوز أن يكونوا من الأغنياء؛ لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تحلّ الصدقة لغنيّ إِلا لخمسة: للعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غازٍ في سبيل الله، أو مسكين تُصدِّق عليه؛ فأَهْدَى منها لِغَنيّ" (¬3).
ولحديث عبد الله بن السعدي: "أنه قدِم على عمر في خلافته فقال له عمر: ألم أُحدَّث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً، فإِذا أُعطيتَ العُمالة (¬4) كرهتها؟ فقلت: بلى، فقال عمر: ما تريد إِلى ذلك؟ قلت: إِنَّ لي أفراساً وأعبداً (¬5) وأنا بخير، وأريد أن تكون عُمالتي صدقة على المسلمين.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1072، قال النووى (7/ 179): "معنى أوساخ الناس؛ أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم، كما قال تعالى: {خُذْ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} فهي كغسالة الأوساخ".
(¬2) أخرجه مسلم: 1072.
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1440)، وغيره وصححه شيخنا في "الإِرواء" (870).
(¬4) العُمالة: بضم الميم أجرة العمل، وأما العَمالة بفتح العين: فهي نفس العمل.
(¬5) أعبُداً: جمع عبد وهو الرقيق، وفي رواية: أعتُداً: جمع عتيد، وهو المال المدَّخر.

الصفحة 110