كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

شيئاً إِلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجَع إلى قومه، فقال: يا قوم! أسلِموا، فإِنّ محمّداً يعطي عطاءً؛ لا يخشى الفاقة".
وفي رواية: "أنّ رجلاً سأل النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غنماً بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم! أسلموا، فوالله! إِنّ محمّداً ليعطي عطاءً؛ ما يخاف الفقر فقال أنس: إِنْ كان الرجل ليُسْلِم ما يريد إِلا الدنيا، فما يُسْلِم حتى يكون الإِسلام أحب إِليه من الدنيا وما عليها" (¬1).
ومنهم من يُعطى ليحسن إسلامُه، ويثبّت قلبه كما أعطى يوم حنين أيضاً جماعة من صناديد (¬2) الطلقاء وأشرافهم مائة من الإِبل وقال: "إِني لأُعطي الرجل وغيره أحبّ إِليّ منه، خشية أن يكبّه الله في النار" (¬3).
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "بعث علي -رضي الله عنه- وهو باليمن، بذهبة (¬4) في تربتها (¬5)، إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقسَمها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعُيينة بن بدر (¬6) الفزاري، وعلقمة بن عُلاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير (¬7) الطائي، ثم
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 2312.
(¬2) أي. سادة.
(¬3) أخرجه البخاري: 27، ومسلم: 150.
(¬4) هكذا لفظ مسلم ولفظ البخاري: "بذُهَيبة".
(¬5) أي: غير مسبوكة.
(¬6) وهو عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري.
(¬7) وزيد الخير: كذا هو في جميع النسخ (الخير) بالراء وفي الرواية التي بعدها =

الصفحة 113